السيد علي الطباطبائي

226

رياض المسائل

السجود ولم يستو جالسا أو قائما إلا أنه لا قائل بالفرق على الظاهر المصرح به في كلام بعض ، فلا ضير ، مضافا إلى عموم مفهوم بعض ، الصحاح ، بل جملة منها - كما يأتي - بلزوم التدارك للشئ قبل فوات محله ، وبه يقيد إطلاق جملة من هذه الصحاح : منها : عن رجل سها فلم يدر سجد سجدة أم اثنتين ، قال : يسجد أخرى ( 2 ) . ومنها : في الرجل لا يدري أركع أم لم يركع ، قال : يركع ( 3 ) . وأما الموثق كالصحيح : استتم قائما فلا أدري ركعت أم لا ، قال : بلى قد ركعت فامض في صلاتك ، فإنما ذلك من الشيطان ( 4 ) . فمع قصور سنده شاذ ، محمول على محامل أقربها الحمل على كثير الشك أو الظان لفعل الركوع كما يفهمان من السياق . ( ولو ذكر ) بعد الاتيان بالمشكوك فيه ( أنه كان ( 5 ) فعل استأنف صلاته إن كان ركنا ) لأن زيادته مبطلة كما مضى . ( وقيل : في الركوع إذا ذكر ) بعد الاتيان به حال الشك أنه فعله ( وهو راكع ) أي : ذكر ذلك وهو في حالة ركوعه قبل أن يقوم عنه ( أرسل نفسه ) إلى السجود ، ولا يرفع رأسه فتفسد صلاته إجماعا كما لو ذكره بعد رفعه ، والقائل جماعة من أعيان القدماء كالكليني ( 6 ) والشيخ ( 7 ) والحلي ( 8 )

--> ( 1 ) وهو السبزواري في ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في الشك ص 374 س 33 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب السجود ح 1 ج 4 كل ص 971 . ( 3 ) وسائل الشبعة : ب 12 من أبو أب الركوع ح 2 ج 4 ص 935 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الركوع ص ح 3 ج 4 ص 936 . ( 5 ) في المتن المطبوع زيادة ( قد ) بعد كان . ( 6 ) الكافي : كتاب الصلاة باب من شك في صلاته . . . ج 3 ص 360 . ( 7 ) المبسوط : كتاب الصلاة في أحكام السهو ج 1 ص 122 . ( 8 ) السرائر : كتاب الصلاة في أحكام السهو ج 1 ص 251 .